ابن الأثير
456
الكامل في التاريخ
ارتدّوا ، فأخذهم بالسيف عنوة وفتحها وأصاب منها مغانم كثيرة وسبايا ، ولما رجع الحكم من هذه الغزوة مات بمرو في قول بعضهم ، وكان الحكم قد قطع النهر في ولايته ولم يفتح . وكان أوّل المسلمين شرب من النهر مولى للحكم اغترف بترسه فشرب وناول الحكم فشرب وتوضّأ وصلّى ركعتين ، وكان أوّل المسلمين فعل ذلك ثمّ رجع . ذكر مكيدة للمهلّب وكان المهلّب مع الحكم بن عمرو بخراسان ، وغزا معه بعض جبال الترك فغنموا ، وأخذ الترك عليهم الشّعاب والطّرق ، فعيي « 1 » الحكم بالأمر ، فولّى المهلّب الحرب ، فلم يزل يحتال حتى أسر عظيما من عظماء الترك ، فقال له : إمّا أن تخرجنا من هذا الضيق أو لأقتلنّك . فقال له : أوقد النار * حيال طريق « 2 » من هذه الطرق وسيّر الأثقال نحوه فإنّهم سيجتمعون فيه ويخلّون ما سواه من الطرق فبادرهم إلى طريق آخر فما يدركونكم حتى تخرجوا منه . ففعل ذلك ، فسلم الناس بما معهم من الغنائم « 3 » . وحجّ بالناس هذه السنة عتبة بن أبي سفيان ، وقيل : عنبسة بن أبي سفيان ، وكان الولاة من تقدّم ذكرهم .
--> ( 1 ) . فعنى . R ؛ فسعى . P . C ( 2 ) . في جبال الطريق . P . C ( 3 ) . tatsxe , rutigel 49 onnabusarfnidouq , mutpircsni ذكر غزوة القسطنطينية tupac . SniciH